السيد علي الحسيني الميلاني

33

تحقيق الأصول

من مسائله عنه ، فلو أرجعنا قولنا في الأصول : هل وجوب ذي المقدّمة يستلزم وجوب المقدّمة أو لا ؟ إلى قولنا : هل مقدمة الواجب واجبة أو لا ؟ لخرجت المسألة عن الأصول ودخلت في الفقه . قال الأستاذ : والتحقيق : إن الإشكال لا يندفع على أيّ المسالك الموجودة في باب حجيّة خبر الثقة ، وهي أربعة : أحدها : ما ذهب إليه المشهور ، وهو إنشاء الشارع الحكم في مورد الخبر وغيره من الأمارات ، كما قال العلّامة : ظنّية الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم ، واختاره المحقق الخراساني والمحقق العراقي في باب المجعول في الاستصحاب . والثاني : انّ المجعول في مورد الأمارات هو المنجزيّة والمعذريّة . وهو ما يستفاد من بعض كلمات المحقق الخراساني . والثالث : إن مدلول أدلّة اعتبار الخبر مثلًا جعله علماً وكاشفاً عن الواقع ، وهو ما يعبّر عنه بمسلك تتميم الكشف ، وهو مختار الميرزا . والرابع : تنزيل المؤدّى منزلة الواقع . والبحث عن حجيّة الخبر - على جميع هذه المسالك - بحث عن عوارضه لا عن عوارض السنّة . . . وهذا هو مقتضى الأدلة أيضاً ، كقوله عليه السلام : « لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 1 » وقوله عليه السلام : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 150 ط مؤسّسة آل البيت ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي رقم : 40 .